مستثمرون مغاربة وسعوديون يراسلون أوجار والخيام

مستثمرون مغاربة وسعوديون يراسلون أوجار والخيام

مستثمرون مغاربة وسعوديون يراسلون أوجار والخيام
في تطور جديد لقضية نشر صفحات إلكترونية لتحذيرات مما أسمته “تنشئة جيل جهادي إرهابي داخل المؤسسات التعليمية”، والتي استنفرت أوساط وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني وسفارة المغرب في السعودية، قررت المحكمة الابتدائية بالصويرة تبرئة المسؤول عن نشر تلك الاتهامات، ما دفع المستثمرين المعنيين إلى مراسلة وزير العدل والمكتب المركزي للأبحاث القضائية (BCIJ).

وتعود تفاصيل الواقعة إلى شتنبر الماضي، حين نشرت مواقع إلكترونية في مدينة الصويرة تقارير ترصد ما وصفته بـ”شبهة الدعم الوهابي التي تغزو الإقليم عبر المؤسسات التعليمية الخاصة”، واصفة إحدى المؤسسات التعليمية الحديثة بأنها “غير قانونية وتعمد إلى تربية جيل جهادي وإرهابي”، ما دفع المساهم السعودي في المشروع، عبد الرحمان مشاري بن عبد العزيز، المسؤول القانوني بالمكتب التنفيذي لشركات “الراجحي الدولية القابضة الاستثمار” بجدة، إلى مراسلة سفير المغرب في الرياض، يطلب تدخلا عاجلا لدى الرباط ضد “التطاول على العلاقات المتينة بين البلدين الشقيقين”.

واضطر المستثمر السعودي، بمعية مستثمر مغربي صاحب مشروع “مؤسسة الرحمة التربوية”، إلى مراسلة وزير الداخلية وقتها، محمد حصاد، ومدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية، عبد الحق الخيام، عبر شكاية تتوفر هسبريس على نسخة منها، تدعو إلى “فتح تحقيق في الادعاءات المذكورة.. بغية اتخاذ التدابير اللازمة للحد من مثل هذه التجاوزات غير القانونية والسلوكات اللاأخلاقية”. وتابع أصحاب المشروع التربوي أصحاب المنشورات أمام القضاء، الذي نطق في حكمه الابتدائي ببراءة أحد الواقفين وراء تلك المنشورات، وفقا لفصول قانون الصحافة والنشر.

وقرر المشتكون استئناف الحكم، فيما طالبوا، عبر مراسلة تتوفر هسبريس على نسخة منها، موجهة إلى وزير العدل، محمد أوجار، ومديرBCIJ ، عبد الحق الخيام، بضرورة “فتح تحقيق مجدد وجدي للحسم في هذا الملف الشائك والإجابة عن كل استفسارات يطرحها المشهد الإعلامي المحلي والوطني”، مع “إرسال لجنة تقصي الحقائق من وزارتكم حفظا لهيبة القضاء واستقلاليته”.

وتشير المراسلة إلى “وجود أدلة مادية تثبت عدم وجود ما يفيد الادعاء بتكوين جيل جهادي وأدلة مادية تفيد إدانة المدعي..أمام صمت مطبق للجهات الرسمية في متابعة المدعو “ر. م” على البلاغات الكاذبة والتشويش على الأجهزة الأمنية الساهرة على الأمن”، مضيفة أن “المحكمة قامت بمتابعته بفصول قانون الصحافة والنشر رغم انتفاء صفتها عنه”، على أن “الملف عرف عدة خروقات، منها طمس أدلة دامغة وتسجيلات تدين المتهم وشهادة الشهود في ظروف غامضة”، وفق تعبير الوثيقة.

ويرى المصدر ذاته أن “تلك الأخبار الكاذبة استنفرت السفارات والأجهزة الأمنية..وتسببت في تضرر مصالح مستثمرين مغاربة وشركائهم من الدول الشقيقة بالمملكة المغربية”، إلى جانب “خلق أزمة دبلوماسية كادت تعصف بالعلاقات بين البلدين بشبهة الإرهاب والوهابية”، مشيرا إلى أن تلك الاتهامات “فندتها التقارير الرسمية للأجهزة الساهرة على أمن البلاد، وفندتها تقارير لجنة من وزارة التربية الوطنية، ما دفع المتضررين لمتابعة صاحب صفحة وجمعية على خلفية زعزعة الأمن العام والاستهتار بسمعة المستثمرين وضرب مصالح البلاد العليا”.

About admin

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*